السيد تقي الطباطبائي القمي

132

ثلاث رسائل ( العدالة ، التوبة ، قاعدة لا ضرر )

حرمة المعلول ، للزوم التكليف بما لا يطاق لعدم قدرة المكلّف على امتثال كليهما ، فيكون من قبيل التزاحم ، ومن المعلوم عدم كون كلا التكليفين فعليّا في باب التزاحم ومحل الكلام انما هو صورة العلم بالضرر لا صورة الجهل به ، حتى نحكم بصحّة أحد المتزاحمين مع الجهل بالآخر كما تقدم فلا يمكن القول بوجوب الطهارة المائية فعلا مع حرمة الاضرار بالنفس ، لما يلزم من التكليف بما لا يطاق ، فلا أمر بالطهارة المائيّة فتكون باطلة لا محالة ، ولا يمكن تصحيحها على القول بالترتب أيضا لوجهين : الأول : ان الترتب انما يتصور فيما إذا كان المتزاحمان عرضيين ، بحيث يمكن الالتزام بفعلية أحدهما في ظرف عصيان الآخر ، كوجوب الإزالة والصلاة والمقام ليس كذلك ، فإنه بعد وقوع التزاحم بين وجوب الطهارة المائيّة وحرمة الاضرار بالنفس لا يمكن الالتزام بوجوب الطهارة المائية بعد تحقّق عصيان حرمة الاضرار لأن العصيان والاضرار انما يتحقّقان بنفس الطهارة المائية لكونها علة للإضرار ، فكيف يمكن الالتزام بوجوب الطهارة المائية بعد عصيان حرمة الاضرار . الثاني : ان الترتب انما هو فيما إذا كان الملاك تامّا في كلا الحكمين والمانع عن فعلية كليهما انما هو عجز المكلف عن امتثالهما معا وعليه لا يصح الترتب في باب الطهارات